احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧١ - الأولى رواية إسماعيل بن الفضل
(--- إذا عملوا بها ... وأما المسؤول عنه في السؤال الثاني فهو مطلق أهل الذمّة الذين عبّر عنهم ثانياً بقوله: «أهل الكتاب»، وبين الموضوعين فرق واضح، وجواز القتل في الأوّل لا يكون دليلًا على جوازه في الثاني، فأين المخل بالشرائط عن العامل بها؟!
والجواب عن الثاني هو: أنّه يمكن أن يكون المراد دفع فاضل الدية عند قتل المسلم، وهذا على أولياء المقتول.
إذا عرفت ذلك فلندرس سائر صور الرواية.
ب- روى أبان عن إسماعيل بن الفضل:
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة؟ قال «لا، إلا أن يكون معوّداً لقتلهم فيقتل وهو صاغر».[١]
ورواها الصدوق عن علي بن الحكم عن إسماعيل بن الفضل مثله، إلّاأنه قال: «إلا أن يكون معتاداً لذلك لايدع قتلهم».
ج- روى جعفر بن بشير، عن إسماعيل بن الفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل قتل رجلًا من أهل الذمة؟ قال: «لايقتل به إلّاأن يكون متعوّداً للقتل».[٢]
والظاهر أنّ الجميع رواية واحدة لوحدة الراوي والمروي عنه.---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٧.