احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٨ - لو كان بعض الأولياء غائبا أو مجنونا أو صغيرا
المسألة ١٦: لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود فدفعها القاتل لم يسقط القود لو أراد غيره ذلك، فللآخرين القصاص بعد أن يردّوا على الجاني نصيب من فاداه من الدية، من غير فرق بين كون ما دفعه أو صالح عليه بمقدار الدية أو أقل أو أكثر، ففي جميع الصور يردّ إليه مقدار نصيبه، فلو كان نصيبه الثلث يرد إليه الثلث ولو دفع الجاني أقل أو أكثر.
ولو عفا أو صالح بمقدار وامتنع الجاني من البذل، جاز لمن أراد القود أن يقتصّ بعد رد نصيب شريكه.
نعم لو اقتصر على مطالبة الدية وامتنع الجاني، لا يجوز الاقتصاص إلّا بإذن الجميع.
ولو عفا بعض مجاناً لم يسقط القصاص، فللباقين القصاص بعد ردّ نصيب من عفا على الجاني.^
^ المسألة بفروعها مبنيّة على أمرين:
١. أنّ حق القصاص ثابت لكلّ واحد من الأولياء على وجه العام الاستغراقي، وأنّ إسقاط أحد الأولياء القود أو إبداله بالدية لا يوجب سقوط حقّ الآخرين.
٢. لا يجوز الاقتصاص إلّامع حضور جميع الأولياء، إذا لم يسقط بعضهم حقّه من القصاص، وأمّا إذا أسقط فالقصاص عندئذٍ لا يتوقّف على إذنه.
إذا عرفت ذلك فلندرس الفروع الواردة في المسألة، وهي:---)