احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٥ - ما هو المتعين أولا وبالذات في قتل العمد؟
(--- لزوم الشرط في الإيقاع مع رضا المشترط عليه فهو لا يخلو من بحث، بل منع إلّافي مثل الخلع ونحوه ممّا ثبت بالأدلّة، ولذا ذكر غير واحد أنّه على المختار لا تثبت الدية إلّاصلحاً، بل يمكن في الفرض المزبور حصول العفو وعدم لزوم الشرط على الجاني وإن كان الأقوى خلافه، باعتبار اقتران قصد العافي بالمال ولو على جهة الشرطية الإلزامية.[١]
يلاحظ عليه أوّلًا: أنّ الموضوع داخل في العقود لا في الإيقاعات، فهنا مبادلة بين القصاص واشتغال ذمّته بالدية فلا صلة له بالإيقاع.
وثانياً: أنّ مقتضى صحيحة عبداللَّه بن سنان هو اللزوم فقد جاء فيها:
«وإن رضوا بالدية وأحبّ ذلك القاتل فالدية»[٢].
٣. ولو عفا بشرط الدية صحّ على نحو التعليق أي علّق عفوه على الدية.
والفرق بين هذا الفرع وما تقدّم هو أنّ الشرط فيما سبق شرط فقهي بمعنى طلب الفعل، وفي المقام شرط أُصولي بمعنى تعليق إنشاء العفو على الدية في الذمة فالمشهور أنّ التعليق مبطل، قال في «الجواهر»: لا ريب في بطلانه للتعليق وإن رضي الجاني بذلك.[٣] ولكن المصنّف قال بالصحة لعدم شمول الإجماع على مثل هذا التعليق، ثم الظاهر أنّ قوله: «ولو كان» في المتن زائد والأولى أن يقول: صحّ بنحو التعليق؛ لأنّ حكم غير التعليق قد تقدّم---)
[١]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٨١.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ١٩ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣.
[٣]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٨١.