احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٦ - لو اضطرب الجاني فزاد المقتص في جراحه
المسألة ١٢. لو اضطرب الجاني فزاد المقتصّ في جرحه لذلك، فلا شيء عليه؛ ولو زاد بلا اضطراب أو بلا استناد إلى ذلك، فإن كان عن عمد يقتصّ منه، وإلّا فعليه الدية أو الأرش. ولو ادّعى الجاني العمد وأنكره المباشر فالقول قوله، ولو ادّعى المباشر الخطأ وأنكر الجاني قالوا:
القول قول المباشر، وفيه تأمّل.^
^ لو اضطرب الجاني فزاد المقتصّ في جراحه
في المسألة فرعان:
١. إذا زاد المقتصّ في جرحه فلا يخلو من صورتين:
الأُولى: أن تكون الزيادة مستندة لاضطراب الجاني، ومن المعلوم أنّه لا شيء على المقتصّ، لاستنادها إلى إضطراب الجاني.
الثانية: أن تكون الزيادة مستندة إلى المقتصّ فهو بين عمد فيقتصّ منه، وخطأ فيطالب بالدية أو الأرش.
٢. لو اختلف الجاني والمباشر فقد ذكر المصنّف له صورتين:
الأُولى: أن يدّعي الجاني العمد وينكره المباشر، فقال: القول قول المباشر.
ووجهه: هو أنّ الجاني يدّعي شيئاً بعنوان الزيادة العمدية على المباشر وهو ينكره، فالقول قوله بيمينه.
الثانية: لو ادّعى المباشر الخطأ وأنكر الجاني، فالمشهور أنّ هذه---)