احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٣ - ٢ الجواز بلا ضمان
(--- يكن على المقتول دين، رهن دليل، كما أنّ مقتضى الأصل هو البراءة من وجوب الضمان.
وأمّا الثاني فمقتضى الروايات ومنها:
١. روى بالسند المتصل إلى يونس بن عبد الرحمن، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يُقتل وعليه دين وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ فقال عليه السلام: «إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهبوا أولياءه دية القاتل فجائز، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدين للغرماء، وإلّا فلا».[١]
ولا يخفى وجود الغرابة في مضمون الحديث حيث فرّق بين الهبة والقود مع أنّهما يشتركان في تفويت الدين على الغرماء.
ثمّ إنّ الشيخ رواه أيضاً عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير بالنحو التالي:
٢. قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قُتل وعليه دين وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ قال: فقال: «إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء، وإلّا فلا».[٢]
والسند واحد ولكن المضمون مختلف؛ ورواه الصدوق باسناده---)
[١]. الوسائل: ١٣، الباب ٢٤ من أبواب الدين والقرض، الحديث ٢.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٥٩ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.