احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٩ - الثالث انتفاء الأبوة
الشرط الثالث: انتفاء الأبوّة، فلا يقتل أبٌ بقتل ابنه، والظاهر أن لا يقتل أب الأب، وهكذا.^
^ الثالث: انتفاء الأُبوّة
هنا فرعان:
الأوّل: لا يقتل الوالد بقتله الولد، ووصفه في «الجواهر» بقوله: بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه.[١]
وقال الشيخ في «الخلاف»: لا يقتل الوالد بولده، سواء قتله بالسيف حذفاً أو ذبحاً، وعلى أي وجه كان. وبه قال في الصحابة: عمر بن الخطاب. وفي الفقهاء: ربيعة، والأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة وأصحابه، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال مالك: إن قتله حذفاً بالسيف فلا قود، وإن قتله ذبحاً أو شقّ بطنه فعليه القود، وبه قال عثمان البتي.[٢]
ويدلّ على ما ذكرنا روايات:
١. ما رواه حمران عن أحدهما عليهما السلام قال: «لا يقاد والد بولده، ويقتل الولد إذا قتل والده عمداً».[٣]
٢. صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقتل---)
[١]. جواهر الكلام: ٤٢/ ١٦٩.
[٢]. الخلاف: ٥/ ١٥١، المسألة ٩. يقال: حذفه بالعصا أو الحجر: ضربه.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.