احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - * لو خنقه وتركه منقطع النفس أو متردد النفس
المسألة ٤. في مثل الخنق ومابعده لو أخرجه منقطع النفس، أو غير منقطع لكن متردّد النفس، فمات من أثر ما فُعل به، فهو عمد عليه القود.^
المسألة ٥. لو فعل به أحد المذكورات بمقدار لا يقتل مثله غالباً لمثله ثم أرسله فمات بسببه، فإن قصد ولو رجاء القتل به ففيه القصاص، وإلّا فالدية؛ وكذا لو داس بطنه بما لا يقتل به غالباً، أو عصر خصيته فمات، أو أرسله منقطع القوة فمات.^^
^ لو خنقه وتركه منقطع النفس أو متردّد النفس
الفرق بين هذه الصورة وما تقدّم، هو أنّ القاتل لم يرسل المقتول، حتّى مات بخنقه أو تحت الماء، ولكنّه في هذه الصورة، أرسله وله نفس منقطع أو متردّد لكنّه مات إثر ما فعل به، فهو أيضاً قتل عمد؛ لأنّ الفعل أو الآلة ممّا يقتل، وإرساله أو إخراجه من الماء بعد تأثير الفعل القاتل لا يخرجه من وصف العمد.
^^ الفرق بين هذه الصورة وما تقدّم من الصورتين أنّ الفعل في الأُوليين ممّا يقتل، غير أنّه لم يطلقه حتّى مات تحت الخنق، كما في الصورة الأُولى، أو أرسله وأخرجه من الماء بعد ما لم ينفعه، فعدّ من القتل عمداً كما في الصورة الثانية.
وأمّا الأخيرة فقد خنقه أو غمس رأسه تحت الماء ولكن لم يكن ممّا---)