احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٥ - القصاص في السن المثغر
دية الأُولى هو الثلث ودية الثانية تمامها.
المسألة ٣٤. لو كانت المقلوعة سن مُثغر- أي أصلي نبت بعد سقوط أسنان الرضاع- ففيها القصاص، وهل في كسرها القصاص أو الدية والأرش؟ وجهان، الأقرب الأوّل، لكن لابدّ في الاقتصاص كسرها بما يحصل به المماثلة كالآلات الحديثة، ولا يضرب بما يكسرها لعدم حصولها نوعاً.^
^ القصاص في السن المثغر
المُثْغِر: وهو الغلام الّذي سقطت سن اللبن (منه) ونبت مكانها، يقال لمن سقطت رواضعه وهي سن اللبن: ثَغَرَ فهو مثغور، فإذا نبت قيل: أثغر.
وعلى هذا فالأولى في التعبير أن يقال: فإن قلع سنَّ مثغرٍ (كما في التحرير)[١]. مكان «لو كانت المقلوعة سن مثغر».
وفي «القواعد» مثله.[٢] وقد تبع المصنّف عبارة الجواهر في المقام.[٣]
ثم إنّ قوله في المتن «أصلي» بالجرّ كأنّه تفسير للمثغر. وليس بصحيح لأنّه عبارة عن الإنسان الذي سقطت سن اللبن ونبتت مكانها سن أُخرى ولا وجه لوصفه بالأصلي، فتعيّن أنّه تفسير للسن، فاللازم عندئذٍ النصب: «أي أصلياً نبت بعد سقوط أسنان الرضاع».
إذا عرفت ذلك فلو قلع سن مثغر وجب القصاص، ويدلّ عليه---)
[١]. تحرير الأحكام: ٥/ ٥١٥، المسألة ٧١٥٥.
[٢]. قواعد الأحكام: ٣/ ٦٤٢.
[٣]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٨٦.