احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٩ - لو هلك قاتل العمد أو هرب
المسألة ٢٥: لو هلك قاتل العمد سقط القصاص، بل والدية، نعم لو هرب فلم يقدر عليه حتّى مات ففي رواية معمول بها: إن كان له مال أُخذ منه، وإلّا أُخذ من الأقرب فالأقرب، ولا بأس به لكن يقتصر على موردها.^
^ لو هلك قاتل العمد أو هرب
لو هلك قاتل العمد هل تثبت الدية في ماله أو لا؟ ففي المسألة قولان:
١. عدم ثبوت الدية، وهو خيرة الشيخ[١]، وابن إدريس[٢] مدّعياً الإجماع على العدم قائلًا بأنّ الثابت بالآية والإجماع هو القصاص، فإذا فات محلّه فات القصاص، وثبوت الدية يحتاج إلى دليل.
٢. ثبوت الدية، وهو خيره الشيخ[٣]، وأبو الصلاح[٤] لقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «ولا يطلُّ دم امرئ مسلم». ومع ذلك فقد تردّد الشيخ في «الخلاف» وقال:
إذا قتل رجل رجلًا ووجب القود عليه، فهلك القاتل قبل أن يستقاد منه، سقط القصاص ويرجع إلى الدية. وبه قال الشافعي.
وقال أبو حنيفة: يسقط القصاص لا إلى بدل.
دليلنا: قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لا يطل دم امرئ مسلم» فلو أسقطناه لا إلى---)
[١]. المبسوط: ٧/ ٦٥.
[٢]. السرائر: ٣/ ٣٢٩- ٣٣٠.
[٣]. النهاية: ٧٣٨.
[٤]. الكافي في الفقه: ٣٩٥.