احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٢ - الفرع الرابع من شرب كل ما يسلب العمد والاختيار
(--- معنى للانصراف.
الفرع الثاني: لو شكّ في زوال الاختيار
أمّا إذا قتل السكران شخصاً وشُكّ في زوال الاختيار فقد ألحقه في المتن بالعامد لاستصحاب الاختيار والقصد.
الفرع الثالث: لو شرب المسكر من غير إثم
إذا شرب المسكر للعلاج على نحو لا يكون آثماً وقتل نفساً خارجاً عن العمد والاختيار، فيأتي فيه ما تقدّم في الإثم وهو أنّه لو علم أو احتمل صدور القطع والقتل يتوجّه عليه القود؛ لأنّ العلم قبل الاضطرار- بل الاحتمال في المقام- منجِّز للتكليف فيتوجّه عليه القود، وأمّا إذا قطع بالسلامة ولكن صارت النتيجة على خلاف ما كان يتنبّأ يكون القتل خطأ خصوصاً إذا لم يكن آثماً في شرب الخمر.
الفرع الرابع: مَن شرب كلّ ما يسلب العمد والاختيار
لو بنّج نفسه بما لا يُعدّ مسكراً، أو شرب مرقداً، أو كلّ ما يسلب العمد والاختيار كذلك لا لعذر، فقد اختلف العلمان في ذلك فذهب الشيخ في «المبسوط» إلى إلحاقه بالسكران، وقال: وأمّا من جُنّ بسبب هو غير معذور فيه، مثل أن يشرب الأدوية المجننة فذهب عقله، فهو كالسكران.[١] ولكن تردّد فيه المحقّق وقال: أمّا مَنْ بنّج نفسه أو شرب مرقداً لا---)
[١]. المبسوط: ٧/ ٥٠.