احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٣ - قسامة الكافر على المسلم
المسألة ٨. يشترط في القسامة علم الحالف، ويكون حلفه عن جزم وعلم، ولا يكفي الظن.^
المسألة ٩. هل تقبل قسامة الكافر على دعواه على المسلم في العمد والخطأ في النفس وغيرها؟ فيه خلاف، والوجه عدم القبول.^^
^ علم الحالف شرط في القسامة
بمعنى أنّه لا يكفي الظن لأنّ الحلف هنا نوع قضاء وهو فرع الجزم بالموضوع، لقولهم عليهم السلام: لا تشهدن بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفّك.[١]
وروى المحقّق في «الشرائع» عن النبي صلى الله عليه و آله وقد سُئل عن الشهادة، قال:
«هلترى الشمس؟ على مثلها فاشهد أو دع».[٢]
^^ قسامة الكافر على المسلم
اختلفت كلمتهم في قبول قسامة الكافر على المسلم، وذهب الشيخ في «المبسوط» إلى القبول، قال: فإن كان المقتول مشركاً والمدّعى عليه القتل مسلماً، قال قوم: يقسم وليّه ويثبت القتل على المسلم، وقال قوم: لا قسامة لمشرك على مسلم. والأوّل: أقوى عندنا لعموم الأخبار غير أنّه لا يثبت به القود وإنّما يثبت به المال.[٣]---)
[١]. الوسائل: ١٨، الباب ٢٠ من أبواب الشهادات، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٨، الباب ٢٠ من أبواب الشهادات، الحديث ٣.
[٣]. المبسوط: ٧/ ٢١٦.