احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٥ - قسامة الكافر على المسلم
(--- ولو أوجبنا الدية لزم قبول يمين الكافر ابتداءً على المسلم في مال.
يلاحظ عليه: أنّ القتل العمدي يثبت بيمين الكافر، ولمّا امتنع القصاص لأجل أنّه لا يقاد مسلم بذمّي ينتقل إلى الدية، وقد مرّ أنّ كلّ مورد امتنع فيه القصاص ينقلب إلى الدية.
وبعبارة أُخرى: المقتضي موجود لثبوت القتل، غاية الأمر المانع يمنع عن تأثيره وهو «لا يقاد مسلم بذمّي» فينتقل إلى الدية.
٢. أنّ استحقاق القسامة سبيل، ولا شيء من السبيل بثابت للكافر على المسلم.
يلاحظ عليه: أنّ غاية ما يترتّب على القسامة هو الدية وهو حق ماليّ ولا يعدّ مثله سبيلًا، كما لو اقترض المسلم من ذمّيّ يجب عليه رد عوضه ولا يعدّ سبيلًا.
٣. أنّ الغاية من تشريع القسامة حقن دماء المسلمين.[١]
يلاحظ عليه: بأنّه محجوج بخلافه حيث جاء في رواية عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن القسامة؟ فقال: «هي حق ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضاً ولم يكن شيء».[٢] والغاية حقن دماء الناس لا---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٣. وفيه: إنّما حقن دماء المسلمين بالقسامة، فتختص بهم.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٨. ولاحظ الحديث ٩ أيضاًوفيه: إنّما وضعت القسامة لعلّة الحوط يحتاط على الناس.