احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٩ - الشرط السادس أن يكون المقتول محقون الدم لا مهدوره
(--- روايات، نذكر واحدة منها: روى محمد بن مسلم، قال: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت لو أنّ رجلًا الآن سبّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم أيقتل؟ قال: «إن لم تخف على نفسك فاقتله»[١].
وأمّا الثاني: فهو متمثّل في موردين:
١. من قتله بحق، فقد روى أبو الصباح الكناني عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: سألته عن رجل قتله القصاص، له دية؟ فقال: «لو كان ذلك لم يقتص من أحد. وقال: من قتله الحدّ فلا دية له»[٢].
وأظهر مصداق له هو الحدّاد عند القاضي المجري لحكمه، ويؤيد ذلك ما رواه الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «من ضربناه حدّاً من حدود اللَّه فمات، فلا دية له علينا»[٣].
وقد روى في «الفقيه» عن الصادقين عليهما السلام قولهما: «من قتله القصاص فلا دية له»[٤].
وروى أبو العباس عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عمّن أُقيم عليه الحد (فمات)، أيقاد منه، أو تؤدّى ديته؟ قال: «لا، إلّاأن يزاد على القود».[٥] والضمير في «منه» يعود إلى المقيم للحدّ.---)
[١]. الوسائل: ١٨، الباب ٢٥ من أبواب حدّ القذف، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٢٤ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ٢٤ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣.
[٤]. الوسائل: ١٩، الباب ٢٤ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٤.
[٥]. الوسائل: ١٩، الباب ٢٤ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٧.