احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٤ - لو قطع إصبع رجل فعفا المجني عليه
(--- إلى الكفّ خاصّة، سقط القصاص في الإصبع؛ لأنّ المفروض تعلّق العفو به.
وأمّا حكم الكفّ الذي لم يتعلّق به العفو فهو جناية جديدة، لم يتعلّق بها العفو، ففيه وجهان: أ. القصاص في الكفّ مع رد دية الإصبع المعفو عنه.
ب. الرجوع إلى دية الكفّ.
والثاني هو ما في المتن تبعاً للمحقّق، قال: لو قال: عفوت عن الجناية ثم سرت إلى الكفّ سقط القصاص في الإصبع وله دية الكفّ. أمّا سقوط القصاص في الإصبع لأنّ المفروض العفو عنه، وأمّا الدية في مورد الكفّ فلأنّ في قطعه تغريراً في الإصبع المعفوّ عنه فيسقط القصاص فيه، فلو قطع يكون من مقولة قطع كفّ كامل بناقص.
وأمّا الوجه الأوّل، أي جواز القصاص في الكفّ مع ردّ دية الإصبع المعفوّ عنه، فلا دليل عليه إلّاخبر الحسين بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام فقد جاء فيه: «اقطع يد قاطع الكفّ ثم أعطه دية الأصابع».[١]
لكن الرواية ضعيفة يقتصر على موردها وهو ما إذا قطع رجل أصابع رجل وأتى رجل آخر فأطار كفّ يده، فهنا أفتى الإمام بأنّه يقطع يد الجاني [الثاني] ويعطى له دية الأصابع، وأين هذا ممّا نحن فيه؟!
الصورة الثانية: لو قال: عفوت عن القصاص قبل الاندمال ثم سرت---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ١٠ من أبواب قصاص الطرف، الحديث ١.