احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٨ - لو قلع ذو عينين عين أعور
(--- قيل: لا، متمسّكاً بإطلاق الآية- أعني: «وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ»- مطلقاً، سواء كان المجنيّ عليه أعور أو غيره.
يلاحظ عليه: بأنّ الآية في مقام بيان أنّ كلّ عضو في مقابل نفس العضو فالعين في مقابل العين لا الأُذن، وأمّا عدم وجوب شيء آخر فلا تدلّ عليه.
وقيل: نعم يردّ نصف الدية مضافاً إلى القصاص بالعين الواحدة متمسّكاً بالأحاديث.
والأوّل هو خيرة المحقّق، وأمّا الثاني فهو خيرة كثير من الأصحاب، وقد نقله في الجواهر عن: النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع والإيضاح وغاية المراد والمختصر وظاهر المقنع والمهذب البارع،[١] استناداً إلى الروايتين التاليتين:
١. صحيح محمد بن قيس، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أعور أُصيبت عينه الصحيحة ففقئت، أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفى عن عين صاحبه»[٢].
٢. خبر عبد اللَّه بن الحكم عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور؟ فقال: «عليه الدية كاملة، فإن شاء الّذي فقئت عينه أن يقتصّ من صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم، فعل، لأنّ له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص»[٣].---)
[١]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٦٨.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٢٧ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ٢.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ٢٧ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ٤.