احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨٧ - لو قطع يد رجل وقتل آخر
(--- على وجوب الدية في مثله ثم أمر بالتأمّل، ووجهه واضح؛ لأنّ الدية لا تثبت في العمد إلّابعد قبول الجاني، والمفروض أنّه قتل قبل التصالح على الدية. اللّهم إلّاأن يقال بأنّه إذا انتفى الموضوع تنتقل الدية إلى تركته لئلّا يبطل حقّ مسلم. ويحتمل أخذ دية اليد من المقتصّ حيث فوّت على المقطوع حقّه.
الفرع الثالث: لو سرى القطع في المجنيّ عليه ومات قبل القصاص من الجاني، فيصير ولي المقطوع وولي المقتول متساويين، لكلّ حق القصاص، فيصير كما إذا قتل رجلين.
الفرع الرابع: إذا كانت السراية بعد القصاص من الجاني، ففيه أقوال:
١. للولي نصف الدية من تركة الجاني، وهذا هو قول الشيخ في «المبسوط»، قال: فإن قطع يد رجل وقتل آخر ففيه ثلاث مسائل «إحداها» ما تقدّم أنّه قطع بالأوّل وقتل بالثاني ثم سرى القطع إلى المجنيّ عليه فمات، وقد قلنا يرجع ولي المقطوع في تركة القاتل بنصف الدية.[١]
وخيرة المحقّق أيضاً، قال: ولو سرى القطع في المجنيّ عليه والحال هذه (سراية الجناية بعد القصاص) فإنّ للولي نصف الدية من تركة الجاني، لأنّ قطع اليد بدل عن نصف الدية.[٢]
يلاحظ عليه: أنّه لا دليل على أنّ قطع يد الجاني عن حقّ يقع بدلًا عن نصف الدية ومقتضى إطلاقات الأدلّة هو تمام الدية.---)
[١]. المبسوط: ٧/ ٦٢- ٦٣.
[٢]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣٤.