احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٩ - لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمدا والآخر بالقتل المطلق
المسألة ٤. لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً والآخر بالقتل المطلق، وأنكر القاتل العمد وادّعاه الولي، كانت شهادة الواحد لوثاً، فإن أراد الولي إثبات دعواه فلابد من القسامة.^
^ لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً والآخر بالقتل المطلق
لو شهد أحدهما بمشاهدة القتل عمداً، والآخر بالقتل المطلق، وأنكر القاتل العمد وادّعاه الولي، كانت شهادة الواحد لوثاً، ويثبت الولي دعواه بالقسامة إن شاء[١].
فإن قلت: ما الفرق بين هذه المسألة والمسألة رقم ٢، أعني: إذا اختلفا في الزمان والمكان أو الآلة، حيث إنّ الشيخ ذهب إلى القول باللوث واستشكل فيه المحقّق والمصنّف.
قلت: الفرق بينهما وجود التكاذب في المسألة السابقة حيث إنّ القتل غدوة، غير القتل عشيّة، فلم يكن هناك شاهد واحد على القتل؛ بخلاف المقام لعدم التكاذب بين الشاهدين ضرورة عدم تضمنّ شهادة الآخر الصفة، فكان كالشاهد الواحد ابتداءً من غير أن يشهد معه غيره، بخلاف ما إذا تضمّنت شهادة الآخر المناقضة.[٢]
أقول: التفريق بين المسألتين مبني على أنّ اللوث يتوقّف على---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢١٩.
[٢]. جواهر الكلام: ٤٢/ ٢١٤.