احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١ - لو ألقى نفسه من شاهق على إنسان
المسألة ١٣. لو ألقى نفسه من علوّ على إنسان عمداً، فإن كان ذلك ممّا يقتل به غالباً ولو لضعف الملقى عليه- لكبر أو صغر أو مرض- فعليه القود، وإلّا فإن قصد القتل به ولو رجاء فكذلك هو عمد عليه القود، وإن لم يقصد فهو شبه عمد، وفي جميع التقادير دم الجاني هدر، ولو عثر فوقع على غيره فمات فلا شيء عليه لا ديةً ولا قوداً، وكذا لا شيء على الذي وقع عليه.^
^ لو ألقى نفسه من شاهق على إنسان
في المسألة فروع:
١. إذا ألقى نفسه من شاهق على إنسان عمداً وكان ذلك ممّا يقتل به (وإن لم يقصد الملقي القتل) وذلك لضعف الملقى عليه لكبر أو صغر أو مرض، فعليه القود؛ لأنّ الآلة- في خصوص المورد- قتّالة، ولا يشترط عندئذٍ قصد القتل في وجوب القود.
٢. إذا لم يكن الإلقاء قاتلًا ولكنّه قصد القتل من الإلقاء ولو رجاءً، فعليه القود أيضاً؛ لكون الآلة وإن لم تكن قتّالة، لكنّه قد قصد القتل وتحقّق.
٣. تلك الصورة ولكنّه لم يقصد القتل فهو شبه العمد؛ لأنّ المفروض أنّ الآلة غير قتّالة ولم يقصد الملقي القتل، فالدية فيها مغلّظة.
٤. ولو وقع على الغير بلا اختيار فهو الخطأ المحض، ففيه الدية غير المغلّظة.
^^^
---)