احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤١ - الفرع الثاني في وجوب حلف المدعى عليه ومن معه لإثبات براءته
(--- الدية إلى أولياء القتيل، ذلك إذا قتل في حيّ واحد، فأمّا إذا قتل في عسكر، أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال».[١] وسيوافيك الكلام في توضيح قوله: «ثم يؤدّي الدية إلى أولياء المقتول» فانتظر.
الفرع الثاني: في وجوب حلف المدّعى عليه ومن معه لإثبات براءته
إذا ردّ اليمين على المدّعى عليه، يجب عليه إحضار خمسين رجلًا يشهدون ويحلفون ببراءته، أو إحضار من يتمكّن منه وإن كانوا أقل من خمسين حتى تتكرّر عليهم الأيمان، ومع التمكّن لا تصل النوبة إلى يمين المدّعى عليه مُفرداً. وظاهر المتن- وفاقاً للسيد الحكيم في منهاج الصالحين- وجوب الإحضار إذا كان المدّعى عليه متمكّناً من الخمسين أو أقلّ منه مع تكرار الأيمان عليهم.
واستدلّ على وجوب الإحضار بالروايتين التاليتين:
الأُولى: ما ورد في رواية أبي بصير قوله عليه السلام: «فإنّ على الذين ادّعي عليهم أن يحلف منهم خمسون؛ ما قتلنا ولا علمنا له قاتلًا»[٢].
وجه الدلالة: أنّ المدّعى عليه في الحقيقة كان واحداً ومعيّناً بشهادة ما في رواية بُريد بن معاوية وهو قول الصحابة: «إنّ فلاناً اليهودي قتل صاحبنا» فيكون يمين الآخرين لأجل إحضار المدّعى عليه، إيّاهم للحلف.---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٦.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ١٠ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٥.