احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٢ - ٢ الجواز بلا ضمان
١. عدم الجواز مالم يضمنوا
اختاره الشيخ في «النهاية»، قال: فإن كان ما عليه يحيط بديته، وكان قد قتل عمداً لم يكن لأوليائه القود إلّابعد أن يضمنوا الدين عن صاحبهم، فإن لم يفعلوا ذلك لم يكن لهم القود على حال[١].
ومنهم ابن إدريس بنفس العبارة[٢].
٢. الجواز بلا ضمان
اختاره المحقّق، قال: وهل للورثة استيفاء القصاص من دون ضمان ما عليه من الديون؟ قيل: نعم تمسّكاً بالآية، وهو أولى. وقيل: لا، وهو مروي.[٣]
ومنهم العلّامة في تحريره، قال: وهل للوارث استيفاء القصاص من دون ضمان ما عليه من الديون؟ الوجه ذلك، للآية، وقيل: لا للرواية.[٤]
ثم إنّه يقع الكلام في مقتضى القواعد العامّة، ثم مقتضى الروايات الخاصّة في المقام.
أمّا الأوّل فمقتضى إطلاق الآية- أعني: قوله سبحانه: «فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا»[٥]- هو جواز الاقتصاص من دون ضمان، وتقييدها بما إذا لم---)
[١]. النهاية: ٣٠٩، باب قضاء الدين عن الميّت.
[٢]. السرائر: ٢/ ٤٨.
[٣]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٣١.
[٤]. تحرير الأحكام: ٥/ ٤٩٦، المسألة ٧١٣٣.
[٥]. الإسراء: ٣٣.