احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - ١ صحيحة أبي عبيدة الحذاء
(--- رجلًا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله؟
ثم إنّ جواب الإمام عليه السلام مشتمل على فقرتين:
الفقرة الأُولى من الرواية:
قال عليه السلام: «إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة، و لا يعقل ما قال و لا ما قيل له، فإنّه ينتظر به سنة، فإن مات فيما بينه و بين السنة أُقيد به ضاربه؛ وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة و لم يرجع إليه عقله، أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله» قلت: فما ترى عليه في الشجّة شيئاً؟ قال: «لا، لأنّه إنّما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمتْه أغلظَ الجنايتين وهي الدية.
ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائناً ما كان، إلّاأن يكون فيهما الموت بواحدة وتطرح الأُخرى فيقاد به ضاربه».
أقول: هذه الفقرة من الرواية تركّز على أمرين:
١. أنّ قصاص طرف واحد لا يدلّ على قصاص الطرف الآخر.
٢. يدلّ على دخول دية الطرف في دية العقل، إلّاأنّ مقتضى عموم التعليل هو دخول دية الطرف في دية النفس أيضاً في مفهوم الكلام.
و إليك الفقرة الثانية من الرواية والذي هو موضع النظر في هذا الفرع: [قال:] «فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث---)