احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٨ - القصاص في الشعر
(--- نعم صحّحه السيد الخوئي في معجم الرجال على طريقته حيث إنّ الحسين بن يزيد النوفلي من رجال «كامل الزيارات».
وبما أنّ الضابطة الّتي اعتمد عليها السيد الخوئي غير ثابتة عندنا كما أوضحنا حالها في كتابنا «كلّيات في علم الرجال»، فالرواية ضعيفة.
٢. ما رواه سلمة بن تمّام، قال: أهرق رجل قدراً فيها مرق على رأس رجل فذهب شعره، فاختصموا في ذلك إلى علي عليه السلام فأجّله سنة فجاء فلم ينبت شعره، فقضى عليه بالدية[١]. وهذه الرواية كالرواية المتقدّمة تدل على التفصيل بين الإنبات وعدمه، فالدية في الثاني.
والسند لا يخلو من ضعف، ففيه منهال بن خليل وهو لم يوثّق وإن ورد في أسانيد كامل الزيارات. كما أنّ فيه سلمة بن تمّام، وهو لم يوثّق.
٣. مرسلة علي بن خالد، عن بعض رجاله، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت:
الرجل يدخل الحمّام فيصبّ عليه صاحب الحمام ماءً حاراً فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت؟ فقال: «عليه الدية كاملة»[٢].
والظاهر أنّ الحكم بالدية لعدم كون الجناية عن عمد، بل عن خطأ حيث إنّ صاحب الحمّام تصوّر أنّ الماء ليس بالحدّ الّذي يمتعط الشعر به، وأراد بصبّ الماء عليه تكريمه، وكان التكريم بهذا النحو أمراً رائجاً في العصور السابقة، أو أراد غسله بالصابون وغيره، فلا منافاة بين كونه صاحب---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٧ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ٣.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٧ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ٢. يقال: معط الشعر: سقط.