احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠١ - لو شهد اثنان أو أكثر زورا بما يوجب قتلا أو رجما
(--- أولياء الشهود الأربعة ويجلدون ثمانين كلّ واحد منهم، ثم يقتلهم الإمام.[١]
الثاني: ولو شهد الشهود زوراً ولم يعلم الولي بكذب شهادتهم فليس عليه شيء، وأمّا لو علم بكذب شهادتهم ولكن طلب القصاص؛ فهل القود على الشهود، أو على الولي، أو عليهم جميعاً؟
يمكن أن يقال: إنّ القود على الولي إذا كان هو المباشر للقتل مكان الحدّاد، فالمباشر هنا أقوى من السبب الذي هو الشهود، لأنّه قصد قتله وفعله، وإن كانت شهادة الشهود ذريعة لفعله.
وأمّا لو افترضنا أنّ القتل وقع بيد الحدّاد كما هو المفروض، فلا شكّ في براءته مع القاضي عن القصاص والدية، فعندئذٍ يقع الكلام في أنّ القصاص على مَن؟
فهنا احتمالات أُشير إليها في المتن:
١. القود على الشهود والولي، للمساواة المقتضية للتشريك.
٢. القصاص على الولي؛ لأنّ الطلب أقوى من الشهادة فهي كالشرط.
٣. القصاص على الشهود، إذ لولا الشهادة لم يؤثر الطلب.
والأقوى عند المصنّف هو الأخير، والظاهر أنّ الأوجه هو الأوّل؛ لأنّ القتل معلول طلب الولي الكاذب والشهود الزور.---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٦٤ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٢.