احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٩ - ٢ في عدد القسامة وقدرها
(--- وقال المحقّق: وتثبت القسامة في الأعضاء مع التهمة.[١]
وظاهر الكلمات عدم الفرق بين ما فيه القصاص كالعين، وما ليس فيه كالمأمومة.
وعلى كلّ تقدير يدلّ على ثبوتها في الأعضاء ما سيوافيك من رواية عبداللَّه بن أيوب عن أبي عمر المتطبّب في عدد القسامة في الأعضاء.[٢]
٢. في عدد القسامة وقدرها
اختلفت كلمة الأصحاب في عدد القسامة وقدرها في مورد الطرف، إلى قولين:
١. ذهب الأكثر إلى أنّها- كالنفس فيما فيه الدية الكاملة كاللسان والأنف واليدين- خمسون يميناً في العمد وخمس وعشرون في الخطأ، وبنسبتها من الخمسين يميناً فيما ديته دون ذلك.
٢. والبيّنة في الأعضاء مثلُ البيّنة في النفس من شهادة مسلمين عدلين.
والقسامة فيها واجبة مثلها في النفس، فكلُّ شيء من أعضاء الإنسان، يجب فيه الدية كاملة، مثل العينين والسمع وما أشبههما، كان فيه القسامة: ستةُ رجال يحلفون باللَّه تعالى: أنّ المدّعى عليه قد فعل بصاحبهم ما ادّعوه عليه.[٣]
وقال الشيخ في «الخلاف»: وعند أصحابنا أنّ ما يجب فيه الدية---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٢٥.
[٢]. لاحظ: الوسائل: ١٩، الباب ١١ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٢ وسيوافيك لفظه.
[٣]. النهاية: ٧٤١.