احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٠ - الفرع الأول ما هو المراد من الشركة في القتل؟
المسألة ٤٥. تتحقّق الشركة في القتل بأن يفعل كلّ منهم ما يقتل لو انفرد، كأن أخذوه جميعاً فألقوه في النار أو البحر أو من شاهق، أو جرحوه بجراحات كلّ واحدة منها قاتلة لو انفردت، وكذا تتحقّق بما يكون له الشركة في السراية مع قصد الجناية؛ فلو اجتمع عليه عدّة، فجرحه كلّ واحد بما لا يقتل منفرداً لكن سرت الجميع فمات، فعليهم القود بنحو ما مرّ. ولا يعتبر التساوي في عدد الجناية، فلو ضربه أحدهم ضربة والآخر ضربات والثالث أكثر وهكذا، فمات بالجميع، فالقصاص عليهم بالسواء، والدية عليهم سواء. وكذا لا يعتبر التساوي في جنس الجناية، فلو جرحه أحدهما جائفة و الآخر موضحة مثلًا، أو جرحه أحدهما وضربه الآخر، يقتصّ منهما سواء، والدية عليهما كذلك بعد كون السراية من فعلهما.^
^ في المسألة فرعان:
الفرع الأوّل: ما هو المراد من الشركة في القتل؟
ذكر المحقّق بأنّ الشركة تتحقّق بأحد أمرين:
١. أن يفعل كلّ واحد منهم ما يقتل لو انفرد.
٢. ما يكون له شركة في السراية مع القصد إلى الجناية.
وقد أشار المصنّف في المتن إلى كلا القسمين، أمّا الأوّل فقد مثّل له بقوله: كأن أخذوه جميعاً فألقوه في النار، أو البحر، أو جرحوه بجراحات---)