احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٥ - لو امتنع ولي دم المرأة عن تأدية فاضل الدية
المسألة ١. لو امتنع ولي دم المرأة عن تأدية فاضل الدية، أو كان فقيراً، ولم يرض القاتل بالدية، أو كان فقيراً، يؤخّر القصاص إلى وقت الأداء والميسرة.^
^ لو امتنع ولي دم المرأة عن تأدية فاضل الدية
لو قتل الرجل المرأة وامتنع ولي المرأة- الّذي يريد القصاص من الرجل- من ردّ الفاضل أو كان فقيراً، فهل يجوز لولي المرأة طلب الدية مكان القصاص أو لا؟ وجهان:
١. أنّ الأصل هو القصاص، والدية رهن التراضي من الطرفين، وفي المقام رهن رضا القاتل. والمفروض عدم رضاه، بل استعدّ للقصاص مع ردّ فاضل ديته.
٢. أنّ الدية أصل برأسه مثل القصاص، فالخيار بيد الوليّ. واستقربه في «القواعد» وقال: الأقرب أنّ للولي الممتنع الفقير، المطالبة بدية الحرّة، إذ لا سبيل إلى طلّ الدم.[١]
والمشهور هو القول الأوّل، لظاهر قوله سبحانه: «وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا»[٢]. وسيوافيك أنّ الدية ليست في عرض القصاص، بل في طوله لا تفرض إلّابالرضا والتصالح.---)
[١]. قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٤.
[٢]. الإسراء: ٣٣.