احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٤ - لو قتل حر حرين
(--- نعم يمكن تأييد القول الآخر بما رواه أبو بصير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل رجلًا متعمّداً ثم هرب القاتل، فلم يُقدر عليه؟ قال: «إن كان له مال أخذت الدية من ماله، وإلّا فمن الأقرب فالأقرب، وإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم».[١]
وقريب منه ما رواه ابن أبي نصر عن أبي جعفر عليه السلام في رجل قتل رجلًا عمداً ثم فرّ فلم يقدر عليه حتى مات؟ قال: «إن كان له مال أخذ منه، وإلّا أخذ من الأقرب فالأقرب».[٢]
وكيفية الدلالة هو وجود الجامع بين مورد الرواية ومورد البحث، وهو فوت القصاص إمّا بقتله أو بموته أو بفراره. إلا أن يقال: وجود الفرق بين المقيس والمقيس عليه وهو استيفاء القصاص في المقام دون مورد الروايتين، فإنّ الرجل القاتل إمّا مات موتاً طبيعياً أو فرّ، فالانتقال إلى أخذ الدية من تركته في صورة الفرار أمرٌ موافقٌ للقاعدة، دون المقام.
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٤ من أبواب العاقلة، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٤، من أبواب العاقلة، الحديث ٣.