احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٢ - أما الفرع الأول إذا قتل البالغ الصبي
(--- الأصحاب، بل هو المذهب لعموم الأدلّة المتناولة له، وخالف في ذلك أبو الصلاح،[١] فألحقه بالمجنون في إثبات الدية بقتله عمداً مطلقاً لاشتراكهما في نقصان العقل.[٢]
أقول: إنّ مقتضى القاعدة هو ماذكره المشهور لقوله سبحانه: «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» دون أن يقيّد بالبلوغ، والمجنون خرج بالدليل كما سيوافيك.
ويؤيّد القود ما رواه الشيخ بإسناده عن ابن فضّال عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «كلّ من قتل شيئاً صغيراً أو كبيراً بعد أن يتعمّد فعليه القود».[٣]
ونوقش بالإرسال في السند لقوله: عن بعض أصحابه. ويمكن الذب عنه بنقل الصدوق حيث نقله بإسناده عن عبداللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام بالنحو التالي: قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: «كلّ من قتل بشيء صغر أو كبر بعد أن يتعمّد فعليه القود».[٤]
وسند الصدوق إلى عبد الله بن بكير صحيح في المشيخة، قال قدس سره: وما كان فيه عن عبد الله بن بكير فقد رويته عن أبي رحمه الله، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبد الله بن بكير. والتلميذ (الحسن بن علي) والأُستاذ (عبد الله بن---)
[١]. الكافي في الفقه: ٣٨٤.
[٢]. مسالك الأفهام: ١٥/ ١٦٤.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ٣١ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٤.
[٤]. الفقيه: ٤/ ٨٣، باب القود ومبلغ الدية، الحديث ٢٨.