احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨ - لو أمسكه شخص وقتله آخر وكان ثالث عينا لهم
(--- وفي خبر أبي المقدام شيء زائد وهو مروي عن «دعائم الإسلام» مرسلًا.[١]
ولو نظر لهما ثالث كان عيناً لهم لم يضمن، ولكن تسمل عينه، أي تفقأ بالشوك أو تكحل بمسمار محمّي.
قال الشيخ في «الخلاف»: إذا كان معهم ردء (العون والناصر، كما في النهاية مادة ردأ) ينظر لهم، فإنّه تسمل عينه، ولا يجب عليه القتل. وقال أبو حنيفة: يجب على الردء القتل دون الممسك، وقال مالك: يجب على الممسك دون الردء، على ما حكيناه، وقال الشافعي: لا يجب القود إلّاعلى المباشر دون الممسك والردء.[٢]
ويدلّ على ما ذكرنا خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «إنّ ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام واحد منهم أمسك رجلًا، وأقبل الآخر فقتله، والآخر يراهم؟ فقضى في [صاحب] الرؤية أن تسمل عيناه، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه، وقضى في الذي قتل أن يقتل».[٣]
[١]. مستدرك الوسائل: ١٩، الباب ١٦ من أبواب القصاص فى النفس، الحديث ١.
[٢]. الخلاف: ٥/ ١٧٤، المسألة ٣٧، كتاب الجنايات.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ١٧ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ٣.