احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣ - لو قدم طعاما مسموما فأكله الجاهل ومات
المسألة ١٦. لو قدّم له طعاماً مسموماً بما يقتل مثله غالباً أو قصد قتله به، فلو لم يعلم الحال فأكل ومات، فعليه القود، ولا أثر لمباشرة المجني عليه؛ وكذا الحال لو كان المجني عليه غير مميّز، سواء خلطه بطعام نفسه وقدّم إليه، أو أهداه أو خلطه بطعام الآكل.^
٢. انضمام عمل المجني عليه إلى فعل الجاني
^ قد تقدّم أنّ للتسبيب مراتب أربع، وقد مرت الأُولى منها- أعني:
استقلال الجاني في الجناية والإتلاف- والثاني منها: انضمام عمل المجني عليه إلى عمل الجاني فيؤثران في موته. وسيوافيك الكلام فيه إلى نهاية المسألة الثالثة والعشرين.
لو قدّم طعاماً مسموماً فأكله الجاهل ومات
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ في المسألة فرعين:
١. لو قدّم طعاماً مسموماً بما يقتل مثله غالباً فأكل الجاهل ومات.
٢. لو قدّم طعاماً مسموماً إلى غير المميّز.
أمّا الأوّل: فلا شكّ أنّ عليه القود إمّا لأجل أنّ الآلة قتالة، أو لأنّه قصد قتله والمفروض أنّ الآكل غير عالم بالحال، وهذا يكفي في ثبوت القصاص.
وإن شئت قلت: السبب أقوى من المباشر ولا أثر لمباشرة المجني---)