احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩١ - لو أكرهه على القتل فالقود على المباشر
(--- الرجل المُكرِه.
أمّا الأوّل فلا قود لرفع التكليف، وأمّا الدية فعلى عاقلة المباشر؛ وذلك لأنّ عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة.
نعم للشيخ في المسألة قول خاص، قال في «النهاية»: إذا قتل الصبي رجلًا متعمّداً، كان عمده وخطأه واحداً، فإنّه يجب فيه الدية على عاقلته إلى أن يبلغ عشر سنين أو خمسة أشبار، فإذا بلغ ذلك، اقتص منه، وأُقيمت عليه الحدود التامّة.[١]
وما ذكره مبني على حديث مطروح وهو خبر السكوني: «إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه، وإذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قُضي بالدية».[٢]
والحديث غير معمول به وإنّما عمل به الشيخ في «النهاية»، وحكي عن ابن البراج في «المهذب»، ولكنّه ينافي عموم ما تضافر: «رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ».[٣]
كما هو منافٍ لنصوص البلوغ، وهو تمامية الخمسة عشرة سنة.
وأمّا الرجل المُكرِه ففيه وجهان:
١. القود على المكرِه؛ وذلك لأنّه هو الذي أجبر المباشر على القتل وسلب عنه الاختيار، فلا يقصر تأثيره عن المباشر.---)
[١]. النهاية: ٧٦١.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.
[٣]. الوسائل: ١، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ١٠.