احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٢ - ما هو المتعين أولا وبالذات في قتل العمد؟
(--- به، انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبه، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه، أعطاهم الدية».[١]
٢. ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن رجل قتل مؤمناً وهو يعلم أنّه مؤمن غير أنّه حمله الغضب على أنّه قتله، هل له من توبة إن أراد ذلك أو لا توبة له؟ قال: «توبته إن لم يُعْلَم انطلق إلى أوليائه فأعلمهم أنّه قتله، فإن عُفي عنه أعطاهم الدية».[٢]
وجه الدلالة في كلتا الروايتين أنّه إذا وجب على القاتل إعطاء الدية عند عفو الولي عن الاقتصاص جاز للولي ترك القصاص ومطالبته بالدية لا محالة، وهذا هو معنى التخيير.[٣]
٣. ما رواه أبو بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل قتل رجلًا متعمّداً؟ قال: «جزاؤه جهنم». قال: قلت له: هل له توبة؟ قال: «نعم، يصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكيناً ويعتق رقبة ويؤدّي ديته».
قلت: لا يقبلون منه الدية؟ قال: «يتزوج إليهم ثم يجعلها صلة يصلهم بها» قال: قلت: لا يقبلون منه، ولا يزوّجونه؟ قال: «يصرّه صراراً ثم يرمي بها في دارهم».[٤]---)
[١]. الوسائل: ١٥، الباب ٢٨ من أبواب الكفارات، الحديث ١.
[٢]. الوسائل: ١٥، الباب ٢٨ من أبواب الكفارات، الحديث ٣.
[٣]. مباني تكملة المنهاج: ٢/ ١٢٥.
[٤]. الوسائل: ١٥، الباب ٢٨ من أبواب الكفّارات، الحديث ٤.