احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩ - لو شهدا على شخص بالقتل العمد وأقر آخر بالقتل
(--- ٢. أنّ المفروض في قوله (الفقرة الأُولى): «إن أراد أولياء المقتول أنْ يقتلوا الذي أقرّ على نفسه» هو قتل المقرّ مع حفظ المشهود عليه، وعندئذٍ لا ينسجم مع قوله: «ثم لا سبيل لورثة الذي أقرّ على نفسه على ورثة الذي شُهد عليه» والصحيح أن يقال: على الذي شهد عليه.
ويدلّ على ذلك قول السائل في الفقرة الخامسة التي وردت عند قتل المشهود عليه دون المقرّ. وإليك النصّ:
قلت: كيف جعل لأولياء الّذي شُهد عليه «على الّذي أقرّ»، ولم يقل: على ورثة الّذي أقرّ.
وبه يظهر أنّ الصحيح في ذيل تلك الفقرة «على الّذي شُهد عليه»، لا «على أولياء الذي شُهد عليه»، فلاحظ.
٣. أنّ قوله عندما سأل السائل عن قتل كليهما-: «ذاك لهم، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الّذي شُهد عليه نصف الدية خاصّة دون صاحبه ثم يقتلونهما به».
والمفروض: أداء الدية قبل قتلهما بشهادة قوله: «ثم يقتلونهما به» وعندئذٍ يُدفع فاضل الدية إلى نفس المشهود عليه لا إلى ورثته. مع أنّه قال: أن يدفعوا الدية إلى أولياء الّذي شُهد عليه، نصف الدية.
٤. أنّ مورد الرواية في قتل كليهما لا يخلو في بدء النظر عن صور أربع:
أ. علم الأولياء بكذب المقرّ، أو بكذب البيّنة، أو كذب كليهما.---)