احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٤ - يرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة
(--- ما عليه أصحابنا» وهو يحكي أنّ الشهرة الفتوائية في عصر علي بن الحسن بن فضّال هي على خلاف هذه الرواية، فكيف يمكن الأخذ بها؟
والعجب أنّ المحقّق يصفه بالأظهرية.
أمّا القول الثالث- أعني: ما نقله المحقّق وهو حرمان النساء مطلقاً من القصاص ووصفه بالأشبهية- فلا دليل له إلّاالحديث السابق.
وبذلك ظهر أنّ القول الأوّل الذي هو خيرة الماتن هو الأقوى، وأنّ كلّ من يرث المال بمعنى أن يكون في مرتبة قريبة من الميّت ولا يكون أقرب منه، يرث القصاص أيضاً إلّاما خرج بالدليل، أعني: الزوج والزوجة.
وهنا قول رابع اختاره الشيخ في موضع من «الخلاف» وهو: يمنع المتقرّب بالأُم وحدها والمتقرّبة بالأب وحده، فيختصّ للمتقرّب بهما أو المتقرّب بالأب وحده، قال: الدية يرثها الأولاد، ذكوراً كانوا أو إناثاً، للذكر مثل حظ الأُنثيين، وكذلك الوالدان، ولا يرث الإخوة والأخوات من قِبَل الأُم منها شيئاً، ولا الأخوات من قبل الأب. وإنّما يرثها بعد الوالدين والأولاد الإخوة من الأب والأم، أو الأب أو العمومة، فإن لم يكن واحد منهم وكان هناك مولى كانت الدية له، فإن لم يكن هناك مولى كان ميراثه للإمام. والزوج والزوجة يرثان من الدية، وكلّ من يرث الدية يرث القصاص إلّاالزوج والزوجة، فإنّه ليس لهما من القصاص شيء على حال.[١]
وقد استدلّ عليه الشيخ بالإجماع، وهو معلوم الحال.
[١]. الخلاف: ٥/ ١٧٨، المسألة ٤١.