احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٦ - لو قطع يمينا وبذل شمالا للقصاص
(--- ٤. لو بذل الجاني جاهلًا بالموضوع أو الحكم مع جهل المجنيّ عليه فهل تجب الدية؟ وهذا هو نفس الفرع الأوّل لكن الكلام فيه في وجوب الدية.
٥. لو قطعها المجنيّ عليه مع العلم بكونها اليسار فلا يسقط القصاص من اليمنى، إنّما الكلام في ضمان المجنيّ عليه.
٦. تلك الصورة مع علم الجاني أيضاً.
وإليك دراسة الصور:
الأُولى: لو قطع يميناً- مثلًا- فبذل الجاني شمالًا للقصاص عن جهل بالموضوع والحكم فقطعها المجنيّ عليه من غير علم بأنّها الشمال، يقع الكلام في أنّه هل يسقط القود، أو يكون القصاص في اليمنى باقياً؟ فيه قولان:
١. ذهب الشيخ إلى سقوطه وقال: والذي يقتضيه مذهبنا بأنّه يسقط عنه القود.[١]
٢. ما عليه المحقّق حيث بعد ما نقل قول الشيخ قال: وفيه تردّد؛ لأنّ المتعيّن قطع اليمنى فلا يجزي اليسرى مع وجودها، فعلى هذا يكون القصاص في اليمنى باقياً.[٢]
والثاني هو المتعيّن؛ وذلك لأنّ الواجب قطع اليمنى فكيف تجزي اليسرى عنه مع وجود اليمنى، وما فعله ليس عوضاً عنها بشهادة أنّهما لو اتّفقا عليه لم يصر عوضاً؛ أضف إلى ذلك: أنّ اليسار يقطع باليمين إذا لم يكن---)
[١]. المبسوط: ٧/ ١٠١.
[٢]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٤٠.