احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٥ - لو اشترك اثنان أو أكثر في القتل يجوز للولي الاقتصاص منهم
(--- وثانياً: أنّ المفروض أنّ كلّ واحدٍ من الشخصين أو الأشخاص قد شاركوا في قتله- وسيوافيك معنى المشاركة في القتل في المسألة التالية- وأنّ كلّاً منهم عمل ما عمل بقصد الجناية والقتل فلا يعدّ الإقتصاص منه إسرافاً وتجاوزاً عن الحدّ، يقول المحقّق: وتتحقّق الشركة في القتل بأن يفعل كلّ واحدٍ منهم ما يقتل لوانفرد، أو ما يكون له شركة في السراية مع القصد إلى الجناية.[١]
وأمّا قوله سبحانه: «النَّفْسَ بِالنَّفْسِ» فهو بصدد بيان أنّ نفس الجاني تزهق في مقابل نفس المجنيّ عليه، وأمّا لو كان الجاني واحداً أو أكثر فالآية غير ناظرة إليه.
وثالثاً: أنّه لو لم يفرض القصاص على الجماعة و اكتفي بالدية يلزم اتخاذ ذلك ذريعة إلى سفك الدماء، خصوصاً بين أهل الثراء، والله سبحانه هو العليم الحكيم.
إذا علمت ذلك فاعلم أنّه قد تضافرت الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السلام على جواز قتل الجميع لكن بشروط خاصّة:
١. عن داود بن سرحان، عن أبي عبدالله عليه السلام في رجلين قتلا رجلًا؟ قال:
«إن شاء أولياء المقتول أن يؤدّوا دية ويقتلوهما جميعاً، قتلوهما».[٢]
٢. عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، في عشرة اشتركوا في قتل---)
[١]. شرائع الإسلام: ٤/ ٢٠٢.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ١٢ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.