احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٤ - قسامة الكافر على المسلم
(--- وفي الوقت نفسه ذهب الشيخ في «الخلاف» إلى العدم، وقال: إذا كان ولي المقتول مشركاً والمدّعى عليه مسلماً لم يثبت القسامة. وبه قال مالك، وقال الشافعي وأبو حنيفة: إنّه يثبت القسامة، فإذا حلفوا ثبت القتل.
ثم استدلّ الشيخ على عدم قبول قسامة الكافر بوجوه خمسة:
١. الأصل براءة الذمة.
٢. إثبات القتل على المسلم بيمين المشرك، يحتاج إلى دليل.
٣. لو أوجبنا القتل عليه بيمينهم لوجب أن يقاد به، وقد بيّنا أنّه لا يقاد مسلم بكافر.
٤. لو أوجبنا عليه الدية لأوجبنا بيمين كافر ابتداءً على مسلم مالًا.
٥. مع علمنا بأنّهم يستحلّون أموال المسلمين ودماءهم.[١]
واستدلّ في «المسالك» على خيرة الشيخ في «الخلاف» بوجه سادس وهو أنّ استحقاق القسامة سبيل ولا شيء من السبيل بثابت للكافر على المسلم بالآية.[٢]
والظاهر قبول قسامته في العمد والخطأ لكن النتيجة مطلقاً هي الدية، ويعلم ذلك من دراسة أهمّ أدلّة المانعين على وجه الاختصار:
١. لو أوجبنا القتل بيمينهم فهو مخالف لقوله: «لا يقاد مسلم بذمّي»،---)
[١]. الخلاف: ٥/ ٣١٢، المسألة ١٠.
[٢]. مسالك الأفهام: ١٥/ ٢١٠.