احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠ - ما هو المعتبر في القسامة والمدعي؟
(--- وإليك دراسة الفروع:
أمّا الفرع الأوّل: قال الشيخ: القسامة يراعى فيها خمسون من أهل المدّعي يحلفون، فإن لم يكونوا حلف الولي خمسين يميناً، وقال من وافقنا في القسامة: إنّه لا يحلف إلّاولي الدم خمسين يميناً.[١]
وقال العلّامة: الحالف وهو: كلّ مستحق قصاص أو دية، أو دافع أحدهما عنه، أو قوم أحدهما معه.[٢]
وأمّا المصنّف فقد احتمل فيه احتمالات:
١. أن يكون وارثاً فعلًا.
٢. أن يكون في طبقات الإرث ولو لم يكن وارثاً فعلًا.
٣. اعتبار كونه من أقربائه، وإن لم يكن في طبقات الإرث كالأقربين سبباً، لا نسباً كأبي الزوجة وأخيها وأُمّها وجدّها وجدتها وهكذا.
٤. الاكتفاء بكونه من قبيلة الرجل وعشيرته.
استظهر المصنّف الوجه الثالث، ولا شكّ أنّه أحوط وكون الحالف من قبيلة الرجل لا يلازم كونه من أقربائه، إذا كانت الصلة التي تَربطهما، في درجة بعيدة كاشتراكهما في الجد العاشر، وعلى كلّ تقدير فهنا احتمالات أربعة لابدّ في تعيين إحداها من دراسة الروايات.---)
[١]. الخلاف: ٥/ ٣٠٨، المسألة ٦. ومراده من قوله:« من وافقنا» هو المالكية، كما يظهر من ذيل كلامه.
[٢]. إرشاد الأذهان: ٢/ ٢١٩. قوله:« قوّمه» بالتشديد وحاصله: انّ الحالف إمّا مستحق قصاصاً أو دية- كما إذا كان وارثاً، أو هو ليس مستحقاً لهما لكنّه يدعم استحقاق الوارث لأحدهما.