احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣١ - ما هو المعتبر في القسامة والمدعي؟
(--- أمّا الروايات فهي بحسب ظاهرها على أقسام:
الأوّل: كفاية كون الحالف رجلًا، ففي رواية بُريد بن معاوية: «فأقيموا قسامة خمسين رجلًا، أقيده برمّته».[١] ولا شكّ أنّ الرواية ليست في مقام بيان شرائط الحالف فلا يصحّ التمسك بإطلاقها وإلّا يلزم كفاية حلف الجار إذا كان رجلًا.
الثاني: ما يدلّ على كون الحالف من قبيلة المدّعي، ففي رواية علي بن فضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعاً ما قتلوه، ولا يعلمون له قاتلًا».[٢]
ومورد الرواية هو حلف المدّعى عليه بخلاف الرواية التالية فإنّ موردها حلف قوم المدّعي.
وما رواه مسعدة بن زياد عن جعفر عليه السلام قال: «كان أبي رضى الله عنه إذا لم يقم القوم المدعون البيّنة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأنّ المتهمين قتلوه ... الخ».[٣]
وفي رواية عبد اللَّه بن سنان: خرج رجلان من الأنصار يصيبان من الثمار فتفرّقا فوجد أحدهما ميتاً، فقال أصحابه لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّما قتل صاحبنا اليهود، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «يحلف اليهود».[٤] ولعلّ «صاحبنا» كناية عن---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٣، ولاحظ أيضاً الباب ١٠، الحديث ٣ و ٥.
[٢]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٥.
[٣]. الوسائل: ١٩، الباب ٩ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ٦.
[٤]. الوسائل: ١٩، الباب ١٠ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث ١.