احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٥ - الفرع السادس إذا قتل الأعمى شخصا
(--- ٢. ما رواه أبو عبيدة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمى فقأ عين صحيح متعمّداً؟ فقال: «إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ، هذا فيه الدية في ماله، فإن لم يكن له مال فالدية على الإمام ولا يبطل حق امرئ مسلم».[١]
والاستدلال بالروايتين فرع صحّة السند وتمامية الدلالة في المتن.
أمّا السند فقد روى الشيخ الرواية الأُولى بالسند التالي: عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبداللَّه، عن العلاء، عن محمد الحلبي. والسند لا غبار عليه إلّافي محمد بن عبداللَّه[٢]، وهو مشترك بين الثقة وغيره.
يلاحظ عليه: أنّ الصدوق رواه بسنده عن العلاء[٣]، وطريقه إليه صحيح في «الفقيه»، وسواء أُريد منه العلاء بن رزين أو العلاء بن سيابة[٤]، لاحظ المشيخة. وعلى هذا فالرواية صالحة للاحتجاج.
وأمّا سند الرواية الثانية ففيه عمّار الساباطي وهو فطحي.
يلاحظ عليه: أنّ الأصحاب عملوا بروايات الفطحيين الثقات، وقد روي عن الإمام العسكري عليه السلام أنّه سُئل عنهم فقال: «خذوا ما رووا وذروا ما رأوا»[٥].---)
[١]. الوسائل: ١٩، الباب ٣٥ من أبواب القصاص في النفس، الحديث ١.
[٢]. مجمع الفائدة والبرهان: ١٤/ ١٥.
[٣]. الفقيه: ٤/ ١٠٧، برقم ٣٦١.
[٤]. لاحظ: مشيخة الفقيه: ٤/ ٥٧، ١٢٦، آخر الكتاب.
[٥]. من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٥٤٢.