احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٦ - الفرع السادس إذا قتل الأعمى شخصا
(--- هذا كلّه حول سندي الروايتين، وأمّا الدلالة فقد أورد عليها بوجهين:
الأوّل: أنّ رواية الحلبي تتحدّث عن كون الدية على عاقلة الأعمى يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً، فإن لم يكن للأعمى عاقلة تعلّقت الدية بماله.
وأمّا الرواية الثانية فقد جعلت الدية في مال الأعمى ابتداءً، فإن لم يكن له مال فالدية على الإمام.
فعلى الرواية الأُولى تؤدّى الدية بالترتيب التالي:
على العاقلة أوّلًا ثم الأعمى ثانياً.
وعلى الرواية الثانية تؤدّى الدية بالترتيب التالي:
على الأعمى أوّلًا وعلى الإمام ثانياً.
يلاحظ عليه: بأنّ غاية ما يلزم تقييد الرواية الثانية بالأُولى، فيقال: الدية على العاقلة أوّلًا ثم على الأعمى في ماله وإلّا فعلى الإمام، فيتصرّف في الرواية الثانية بدأ بتقديم العاقلة على الأعمى، كما يتصرف في نهاية الرواية الأُولى بأن في حال فقدان ماله تكون الدية على الإمام.
وبعبارة أُخرى: تضاف الدية على العاقلة على الرواية الثانية، والدية على الإمام على الرواية الأُولى.
بقي هنا أمر وهو تخصيص الكتاب بخبر الواحد، وهذا وإن استسهله صاحب الجواهر وقال: ودعوى عدم صلاحية أخبار الآحاد- وإن---)