احكام القصاص في الشريعة الاسلامية الغراء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٢ - لو اشترك اثنان أو أكثر في القتل يجوز للولي الاقتصاص منهم
المسألة ٤٤. لو اشترك اثنان فما زاد في قتل واحد اقتصّ منهم إذا أراد الولي، فيردّ عليهم ما فضل من دية المقتول، فيأخذ كلّ واحد ما فضل عن ديته؛ فلو قتله إثنان وأراد القصاص يؤديّ لكلّ منهما نصف دية القتل، ولو كانوا ثلاثة فلكلّ ثلثا ديته وهكذا، وللوليّ أن يقتصّ من بعضهم ويردّ الباقون المتروكون دية جنايتهم إلى الذي اقتصّ منه، ثم لو فضل للمقتول أو المقتولين فضل عمّا ردّه شركاؤهم قام الولي به، ويردّه إليهم كما لو كان الشركاء ثلاثة فاقتصّ من اثنين، فيردّ المتروك دية جنايته، وهي الثلث إليهما، ويردّ الولي البقيّة إليهما، و هي دية كاملة، فيكون لكلّ واحد ثلثا الدية.^
^ لو اشترك اثنان أو أكثر في القتل يجوز للولي الاقتصاص منهم
إذا قتل جماعة واحداً فقد ذهبت الإمامية إلى أنّ نفس المقتول موزّعة بين القاتلين، فيتحمّل كلّ واحد منهم بنسبته [المقتول] إلى الجميع، فإن اتّفقوا على الدية أُلزم كلّ واحد منهم بتلك النسبة إلى الجميع، وإلّا فيقتصّ منهم بردّ فاضل ديتهم.
قال الشيخ في «الخلاف»: إذا قتل جماعة واحداً قتلوا به أجمعين بشرطين:
أحدهما: أن يكون كلّ واحد منهم مكافئاً له، أعني: إذا انفرد كلّ واحد منهم بقتله قتل، وهو أن لا يكون فيهم مسلم مشارك للكفّار في قتل كافر،---)