كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٥٦ - حكم سهام الأصناف الثلاثة
الطائفة الرابعة: ما دل على وجوب تسليم الخمس كلّه للإمام. فمن ذلك:
صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع)، قال:" خذ مال الناصب حيثما وجدته وأدفع إلينا الخمس"[١].
وموثقة عمار عن أبي عبدالله (ع) إنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال:" لا، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب، ولا يقدر على حيلة، فإن فعل فصار في يده شيء، فليبعث بخمسه إلى أهل البيت"[٢].
ومرسلة الصدوق قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (ع) فقال: يا أمير المؤمنين أصبت مالًا أغمضت فيه، أفلي توبة؟ قال:" ايتني خمسه"، فأتاه بخمسه .."[٣] الحديث.
ومرسلة حماد بن عيسى، وفيها: الخمس من خمسة أشياء .." إلى أن قال:" يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس، فيجعل لمن جعله الله له ويقسّم الأربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك، ويقسّم بينهم الخمس على ستة أسهم ..."[٤] إلى آخر الرواية.
وواضح من سياق الحديث، أنّ الفاعل في الأفعال المبنيّة للمجهول في هذا المقطع من الرواية ومنها" يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له". هو الإمام لما سوف يأتي في سياق الحديث من القرينة على ذلك ومنه قوله:" يقسّم بينهم على الكتاب والسنة (الكفاف والسعة) ما يستغنون به في سنتهم، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به". فإنّ في هذا النصّ دلالة واضحة على أن
[١] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٦.
[٢] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] . المصدر السابق، والباب، الحديث ٣.
[٤] . المصدر السابق، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨.