كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٥٤١ - الأقوال في كيفية صرف سهم الإمام في زمن الغيبة
الأُولى: ما اريد منه جواز تصرف شيعتهم في الأنفال بمعنى جواز احيائهم لها وتملّكهم إياها بالإحياء، ومن ذلك ما أشار إليه صاحب الجامع للشرائع من الرواية عن الصادق (ع)، فلا علاقة لهذه الطائفة من الروايات بتحليل خمسهم لشيعتهم.
الثانية: ما دل على تحليلهم الخمس لشيعتهم بعنوان التحليل الولائي الخاص بزمان خاص وبأمر خاص من الأُمور التي وجب فيها الخمس. كما ورد عن الإمام الجواد صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه من تحليل الخمس لشيعته تحليلًا حكوميّاً محدوداً بزمان معين، ولذلك فقد رفع سَلامُ اللهِ عَلَيْه تحليله الحكومي للخمس عن كثير من موارد وجوب الخمس قبل استشهاده بسنة كما دلت عليه مكاتبة علي بن مهزيار.
فهذه الطائفة أيضاً لا تدل على تحليل الخمس مطلقاً أو في عصر الغيبة على الخصوص.
الثالثة: ما دل على تحليل الأئمة (عليهم السلام) لشيعتهم الخمس المتعلق بأموال غير الشيعة بعد انتقالها إلى شيعتهم. وهذا القسم أيضاً لا يعني تحليل الخمس المتعلق بأموال شيعتهم.
الرابعة: ما دل على تحليل الأئمة (عليهم السلام) لشيعتهم ولآباء شيعتهم الاماء من خمس غنائم الحرب أو غنائم الحرب مطلقاً- لأنّها جميعاً كانت للأئمة في الحروب التي كان يقودها الغاصبون للخلافة من غير إذن الإمام (ع)- وذلك لكي تطيب مواليدهم ومواليد آبائهم كما ورد التصريح به في النصوص.
وقد فصّلنا البحث عن هذه المجاميع الأربع من الروايات وعن قضيّة التحليل بصورة عامة في بداية بحثنا عن المورد السابع مما يجب فيه الخمس. وقد اتّضح هناك بما لا مزيد عليه عدم وجود ما يدل على تحليل الخمس مطلقاً، بل وردت الروايات الصريحة المؤكدة على عدم تحليل الخمس مطلقاً، ووجوب دفع الخمس لهم أو لنوابهم وحرمة منعهم حقهم مطلقاً.