كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٩٩ - نقد الأدلة التي سقناها لتعميم العنوان للمنتسب بالأم
ينقصونه فيهم أعمامه: أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ..."[١] الحديث، وفي رواية القمّيّ في تفسير الآية عن الصادق (ع): قال:" نزلت بمكة فجمع رسولالله (ص) بني هاشم، وهم أربعون رجلًا ..."[٢] الحديث، إذاً فقد دلّ الحديث المتواتر على أنّ عشيرة رسول الله الأقربين، هم بنو عبد المطلب وبنو هاشم سواء- كما نصّت عليه روايات أُخرى- وهؤلاء هم الذين نصت الروايات على حرمة الصدقة والزكاة عليهم وهم المقصودون من الطوائف الثلاث المتأخرة المذكورة في آية الخمس.
فالمعنى الثاني لآل محمد، هو المعنى المراد في بحثنا هنا. وحينئذ فلا منافاة بين بعض الروايات التي وردت في حرمة الصدقة والزكاة التي عبّر فيها عن الذين حرمت عليهم الزكاة ببني هاشم، أو بني عبد المطلب، أو الهاشمي، أو المطلبي؛ وبين البعض الآخر التي عبّر فيها عمن حرمت عليهم الزكاة أو وجب لهم الخمس بآلمحمد (ص)، أو أهل بيته، أو أقرباؤه، أو يتاماه ومساكينه وأبناء سبيله؛ فإنّ المقصود بها جميعاً معنى واحد وهو عشيرة محمد (ص) الأقربين وهم آل محمد (ص) بمعناه العام.
إذن فلابد من التفريق بين ذي القربى، وبين اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من أقرباء محمد وعشيرته. فالمقصود بذي القربى آل محمد (ص) بمعناه الخاص، وهم الذين لهم حق الولاية والإمامة ولهم العصمة التي جعلتهم لا يفترقون عن كتاب الله حتى يردوا على رسول الله (ص) الحوض، والمقصود بالطوائف الثلاث من أقرباء محمد (ص) عشيرته الأقربين وهم آل محمد (ص) بمعناه العام.
الطائفة الثانية: الاستعمالات اللغوية العامة التي ورد فيها التعبير بالأبناء أو الآل أو ما شاكل ذلك، عمّا يشمل المنتسب بالأُم.
[١] . تاريخ الطبري، ٣٢٠: ٢.
[٢] . تفسير القمي، ١٢٤: ٢.