كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٤٤٢ - البحث الخامس في تحديد أصحاب السهام
رسوله. وكذلك في الطاعة، قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فبدأ بنفسه ثمّ برسوله ثمّ بأهل بيته. وكذلك آية الولاية .."، إلى أن قال:" فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته، كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقروناً بسهمه في الغنيمة ..."[١] الحديث.
دلالة الرواية على تفسير ذي القربى بالإمام وأُولي الأمر الذين تجب طاعتهم وولايتهم، واضحة. أما سندها، فالسند الذي يذكره الصدوق للرواية، رواته كلّهم موثقون إلّا من روى عنهم الصدوق مباشرة وهو شيخاه علي بن الحسين بن شاذويه وجعفر بن محمد بن مسرور. فإنّهما ممن لم يرد بحقهما توثيق، ولكن ترضّي الصدوق يدل على وثاقتهما، مع أنّ تعدّدهما يقوي الظن بصحة الرواية. ومن الممكن مع ذلك تعويض قسم من السند بسند آخر يزيل ضعف هذا السند- إن كان-؛ فإنّ للشيخ الطوسي سنداً صحيحاً إلى جميع روايات عبدالله بن جعفر الحميري، مع أنّ الشيخ الطوسي يروي- بسند صحيح جميع روايات الصدوق والتي منها هذه الرواية فإذا كان للشيخ الطوسي سند صحيح إلى جميع روايات عبدالله بن جعفر الحميري- وهو السند الذي يذكره في الفهرست إلى جميع روايات عبدالله بن جعفر الحميري- كان معنى ذلك أن هذه الرواية من جملة ما يرويه الشيخ بسنده الصحيح عن عبدالله بن جعفر الحميري، وبذلك يصحّ سند الرواية.
وبما ذكرناه اتضح أنّ المراد بذي القربى في الآية هو الإمام، وبما أنّ من الثابت بالقطع دخول سيّدتنا فاطمة صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْها في ذوي القربى الذين تجب مودّتهم، فتكون- بنفسي هي وبأبي وأُمي سَلامُ اللهِ عَلَيْهَا- هي والأئمّة (عليهم السلام) سواء في المراد بذي القربى، وبذلك يصحّ ما قلناه من أنّ المراد بذي القربى في القرآن الكريم المعصومون من قرابة الرسول (ص).
[١] . أمالي الصدوق المطبوع ضمن ترتيب الأمالي ٥٨: ٩، ورواه مقطعاً في الوسائل وقد ذكر قسماً منه في الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ١٠.