كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٩٦ - المسألة الثانية
الخمس بعد المؤونة، فإنّ المفهوم عُرفاً من المؤونة هنا هو مؤونة التحصيل، وإن لوحظ الخمس الثابت في الفائدة بعنوان كونها فائضاً عن الحاجة فقيل: الخمس بعد المؤونة، فإنّ الذي ينصرف إليه لفظ المؤونة هنا عرفاً هو مؤونة الصرف.
والنصوص الواردة في استثناء المؤونة على قسمين:
الأوّل: ما جاء فيه التعبير بالمؤونة مضافاً إلى الضمير العائد إلى صاحب المال. وهذا القسم ظاهر في الاختصاص بمؤونة الصرف لمكان الضمير.
والثاني: ما جاء فيه التعبير بالمؤونة بصورة مطلقة من غير إضافة إلى الضمير، كصحيحة البزنطي، والمفهوم منه عرفاً- على أساس ما بيّناه- مؤونة التحصيل في ما وجب من الخمس على الأموال بعناوينها الخاصّة، ومؤونة الصرف في ما وجب من الخمس على الأموال بعنوان كونها فائدة فائضة عن الحاجة.
والنتيجة عموم استثناء مؤونة التحصيل عن وجوب الخمس بلحاظ جميع موارده وعناوينه، واختصاص استثناء مؤونة الصرف بخصوص الخمس الثابت على الفائدة بعنوان كونه ربحاً فائضاً عن الحاجة.
المسألة الثانية
اتّفقت كلمات أصحابنا على أنّ المراد بمؤونة الصرف المستثناة من وجوب الخمس مؤونة السنّة:
قال المفيد في" المقنعة":" والخمس واجب في كلّ مغنم .."، إلى أن قال:" وكلّ ما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات عن المؤونة والكفاية في طول السنة على الاقتصاد"[١].
وقال الشيخ في" المبسوط":" ويجب- أي الخمس- أيضاً في القير والكبريت .."، إلى أن قال:" وفي ما يفضل من الغلات من قوت السنة له ولعياله"[٢].
[١] . المقنعة: ٢٧٦، ط. جامعة المدرسين- قم.
[٢] . المبسوط ٢٣٦: ١.