كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٥ - الجهة الرابعة في استثناء مؤونة التحصيل
الجِهَةُ الرَّابِعَة: فِي استِثنَاءِ مَؤُونَةِ التَّحصِيل
ويقصد بها ما يصرفه الإنسان في سبيل تحصيل المال أو الفائدة التي يتعلّق بها الخمس.
لا ينبغي الشك في خروج مؤونة التحصيل عن متعلّق وجوب الخمس، وبه صرّح الشيخ الطوسيّ (قدس سره) في" النهاية" إذ قال:" وإن كان- أي ما يجب فيه الخمس- مما يحتاج إلى المؤونة والنفقة عليه، يجب فيه الخمس بعد إخراج المؤونة منه"[١]، وقد صرّح به أيضاً غيره من الفقهاء، منهم المحققّ في" الشرائع"، قال:" الخمس يجب بعد المؤونة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن من حفر وسبك وغيره"[٢]، ومنهم الشهيدان في" اللمعة" وشرحها، قال في" الروضة":" وإنّما يجب الخمس في الغنيمة بعد إخراج المؤن، وهي ما أنفق عليها بعد تحصيلها بحفظ وحمل ورعي ونحوها"[٣]، وظاهر عبارة" الجواهر" اعتبار استثناء مؤونة التحصيل من وجوب الخمس في جميع موارده من المسلّمات، قال (قدس سره):" وكيف كان فخمس هذا القسم- أرباح المكاسب- وإن شارك غيره في توقف تعلّقه شرعاً على إخراج سائر الغرامات التي حصل بسببها النّماء والربح؛ لعدم صدق اسم الفائدة والغنيمة
[١] . النهاية: ١٩٨، ط. بيروت.
[٢] . شرائع الإسلام: القسم الأوّل: ١٣٥، ط. الهدى- قم.
[٣] . الروضة البهيّة ٣٦٨: ١، تحقيق مجمع الفكر الإسلاميّ- قم.