كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٧٢ - الرواية الحادية عشرة
وبما ذكرنا ظهر أنّ هناك تصحيفاً في السند الثاني، فإنّ الصحيح بدلًا عن عمران بن موسى بن جعفر، عن علي بن أسباط، هو: عمران بن موسى، عن موسىبن جعفر، عن علي بن أسباط، فصحّفت كلمة (عن) في (عن موسى بن جعفر) إلى ابن موسى بن جعفر.
ولكنّ هذا التصحيح لا يغني في تصحيح سند الرواية شيئاً، فإنّ موسى بن جعفر البغدادي الذي يروي عنه عمران بن موسى في السند الثاني لم يوثّق، فالسندان معاً ضعيفان بموسى بن جعفر البغدادي الذي لم تثبت وثاقته، وهو مشترك بين السَّندين.
هذا، ولكنَّ دلالة الرواية على عدم تحليل الخمس تامّة؛ فإنّ قوله:" جعلوا لرّبهم واحداً وأكلوا أربعة أحلّاء" يدلّ على أنّ الخمس- وهو ما أشار إليه بقوله: جعلوا لرِّبهم واحداً- ليس حلالًا على المؤمنين، بل الحلال خصوص الأربعة أخماس الأُخرى بقرينة المقابلة بين الأربعة الحلال، والدرهم الواحد الذي هو الخمس.
وممّا يؤكد دلالة الرواية- بل يجعلها نصّاً في عدم التحليل- قوله: هذا من حديثنا صعب مستصعب .. إلى آخر الرواية، فإنّ الخمس لو كان محلّلا لم يكن فيه شيء من الصعوبة والمشقة ليستلزم كون وجوب الخمس صعباً مستصعباً، لا يعمل به ولا يصبر عليه إلّا ممتحن قلبه للإيمان.
الرواية الحادية عشرة
ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسنبن محبوب، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن الحفص بن البختري، عن أبي عبدالله (ع)، قال:" خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس"[١].
[١] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٦.