كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦١ - الرواية التاسعة عشرة
هذه الرواية مرسلة، فهي ساقطة سنداً، وهي قريبة في نصِّها ومضمونها للرواية الخامسة- حسب ما ذكرناه من الترتيب- وهي ما رواه الكليني والصدوق والشيخ بأسانيدهم إلى محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، وقد ذكرنا ضعف أسانيدها جميعاً.
أمّا دلالتها فليس فيها إطلاق يدلّ على تحليل مطلق الخمس للشيعة، فهي لا تدل على أكثر من أنّ الشيعة في حلّ من ذلك الخمس الذي يسأل عنه الآخرون، وليست ظاهرة الدلالة في تحليل مطلق الخمس حتى الذي يستجدُّ سببه في أموال الشيعة.
الرواية التاسعة عشرة
ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين عن عبدالله بن القاسم الحضرميّ، عن عبدالله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله (ع): على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمسُ مما أصاب، لفاطمة (عليها السلام) ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس، فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا، وحرّم عليهم الصدقة، حتى الخياط ليخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق، إلّا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة، إنّه ليس شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا، إنه ليقوم صاحب الخمس، فيقول:" يا ربّ سل هؤلاء بما ابيحوا"[١].
سند الرواية ضعيف بعبدالله بن القاسم الحضرمي، ودلالتها على تحليل الخمس مطلقاً غير تامّة، لعدم الإطلاق فيها من جهة عدم كونها بصدد البيان من جهة التحليل أوّلًا، وللتعليل بطيب الولادة الموجب لاختصاص التحليل بما يتوقف عليه طيب الولادة وهو تحليل خصوص خمس سبايا الحرب من الإماء ثانياً.
[١] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٨.